ماجد الغرباوي
59
الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )
مشهور ، والتناقض في معناه ظاهر ، وحاله في متضمّنه لائحة للمعتبر الناظر . فأمّا خلل إسناده : فإنّه معزى إلى عبد الملك بن عمير ، عن ربعيّ بن حراش « 1 » ، ثم من بعده تارة يعزى إلى حذيفة بن اليمان وتارة إلى حفصة بنت عمر بن الخطاب . فأمّا عبد الملك بن عمير : فمن أبناء الشام ، وأجلاف محاربي أمير المؤمنين عليه السلام المشتهرين بالنصب والعداوة له ولعترته ، ولم يزل يتقرّب إلى بني اميّة بتوليد الأخبار الكاذبة في أبي بكر وعمر ، والطعن في أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى قلّدوه القضاء ، وكان يقبل فيه الرشا ، ويحكم بالجور والعدوان وكان متجاهرا بالفجور والعبث بالنساء » « 2 » . 2 - ومنها إذا كان للرجل أصل ثم ورد عنه حديث لم نجده في أصله كان ذلك دليلا على وضعه ، فقد قال الشيخ معلّقا على حديث روي عن يعقوب بن شعيب ولم يوجد في أصله ، ما لفظه : « مع أنّ ليعقوب بن شعيب رحمه اللّه أصلا قد جمع فيه كافّة ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وليس هذا الحديث « 3 » منه .
--> ( 1 ) قال أحمد بن حنبل : مضطرب الحديث جدّا مع قلّة روايته ، وذكر إسحاق الكوسج عن أحمد أنّه ضعّفه جدّا . انظر ترجمته في الجرح والتعديل : 5 / 360 تهذيب التهذيب : 6 / 411 سير أعلام النبلاء : 5 / 438 وقال الشيخ الطوسي في ( تلخيص الشافي ) : كان فاسقا جريئا على اللّه ، وو الذي قتل عبد اللّه بن يقطر رسول الحسين بن عليّ إلى مسلم بن عقيل . . . وكان مروانيّا . تلخيص الشافي : 3 / 33 . ( 2 ) الافصاح : 219 - 220 . ( 3 ) التهذيب : 4 : 171 / 483 و 484 ، والاستبصار : 2 : 67 / 316 و 67 / 217 . قال في التهذيب 484 : -